1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

وجهة نظر: ترامب هو فرصة بايدن للفوز بالانتخابات مجددا

٢٥ أبريل ٢٠٢٣

بعد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن عن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية عام 2024، تشكك الخبيرة بالشأن الأمريكي في مؤسسة DW الإعلامية، إينس بول، في قدرته على هزيمة أي مرشح جمهوري آخر غير سلفه دونالد ترامب.

الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن وسلفه دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن وسلفه دونالد ترامب

يحب رؤساء الولايات المتحدة أن يصفوا أنفسهم بأنهم أقوى الرجال في العالم، وحتى اليوم لم تصل أي امرأة للبيت البيضاوي. بغض النظر عن السؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال بالفعل الدولة الأكثر نفوذاً في العالم في منافسة الصين، فإن قوة رئيس الولايات المتحدة في بلاده محدودة للغاية.

فمن أجل أن يكون قادراً على تحقيق نجاحات سياسية قابلة للحياة على المدى البعيد يجب على الرئيس أن يتوصل لحلول وسط عبر المساومات مع المعارضة في نظام سياسي يقوم على حزبين رئيسين.

هذه هي الطريقة الوحيدة لتمرير تشريعاته الخاصة، وإلا فيمكنه توقيع العديد من المراسيم، ولكن يمكن لخليفته أن يبطلها بجرة قلم، كما حدث على سبيل المثال مع دونالد ترامب في اتفاقية باريس للمناخ.

قصة نجاح

في سياق المزاج السياسي المتدهور الحالي، تعتبر الولاية الأولى للرئيس جو بايدن قصة نجاح من منظور سياسي محلي. حتى لو لم تتقدم الكثير من الأمور بالسرعة الكافية بالنسبة للجناح اليساري التقدمي في حزبه، فقد مرر بايدن مشاريع مهمة في البنية التحتية ستفيد البلاد لعقود قادمة.

فتحت عنوان مكافحة التضخم، دفع ببرنامج تنمية اقتصادية حمائية لدرجة أنه لم يبتعد عن عقيدة "أمريكا أولاً" في عهد (سلفه دونالد) ترامب. كما أصبحت الأدوية أرخص على ملايين الأمريكيين.

نجح بايدن أيضاً في تنفيذ خطته للسياسة الخارجية على أرض الواقع ويعود الفضل بالدعم الأمريكي المالي الهائل لأوكرانيا تحت قيادته. فمنذ بدء الحرب، أنفقت الولايات المتحدة 71 مليار دولار في الدفاع عن أوكرانيا في وجه العدوان الروسي.

جو بايدن، كما يتضح من التزامه عن قناعة تجاه أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، يعتبر واحدا من آخر العظماء المدافعين عن مصالح الغرب على ضفتي الأطلسي. وبالتالي، فإن إعادة انتخابه ستكون بشرى سارة لألمانيا وأوروبا والتحالف الغربي بأكمله، خاصة في زمن الحرب على الأراضي الأوروبية.

رغم أنها من الجيل الجديد في الحزب الديمقراطي لا تحظى نائبة الرئيس كامالا هاريس بشعبية.صورة من: REUTERS

نائبة ضعيفة

لكن هل يستطيع هذا الرجل البالغ من العمر 80 عاماً، والذي هو بالفعل أكبر رئيس في التاريخ الأمريكي يشغل هذا المنصب، أن يفعل ذلك مرة أخرى؟ خاصة مع وجود نائبته كامالا هاريس إلى جانبه. في حال تعذر قيام الرئيس بمهامه سيتعين على الديموقراطية التي لا تحظى بشعبية أن تتقدم لشغل المنصب. لذلك في هذه الانتخابات، سيتم التصويت عليها أيضاً كرئيسة بديلة محتملة.

وإذا صدقت استطلاعات الرأي الحالية، فإن بايدن لديه فرصة حقيقية فقط إذا فاز دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين وترشح ضده في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.وكما حدث في الانتخابات السابقة، يعتبر بايدن للعديد من الأمريكيين أهون الشرين بسبب موثوقيته وخبرته.

لكن حتى لو كان ترامب يتصدر حالياً العديد من استطلاعات الرأي في المعسكر الجمهوري، فإن انتخاب الجمهوريين له كمرشح في وجه بايدن ليس مؤكداً على الإطلاق. وهناك دعاوى قضائية جارية ودعاوى قضائية محتملة ضده بتهمة الاحتيال والتهرب الضريبي والتحريض. هناك إحجام، خاصة في الدوائر الاقتصادية، عن الوثوق برجل قاد البلاد إلى حافة الانقلاب السياسي، كما لم يفعل أي رئيس من قبل.

المرشحون الجمهوريون الآخرون من الرجال والنساء يستعدون للسباق. فقد أعلنت سفيرة الولايات المتحدة السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي عن ترشحها. كما ترشح حاكم فلوريدا المحافظ جدا رون ديسانتيس. كما دخل السباق على الفوز بترشيح الجمهوريين عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الجنوبية، تيم سكوت. وأنا شخصياً أعتبره الأوفر حظاً على الأقل في الوقت الحالي.

من المشكوك فيه بشدة ما إذا كان الرئيس العجوز و"المستنزف" جو بايدن قادرًا على البقاء في مواجهة هذا الجيل الجديد في حملة انتخابية شاقة وفي المناظرات الصعبة.

الخبيرة بالشأن الأمريكي في مؤسسة DW الإعلامية، إينس بول.صورة من: DW

خطأ قاتل!

المراهنة على أن يكون دونالد ترامب هو المنافس في الانتخابات أمر خطير بالنسبة للحزب الديمقراطي. فمن المحتمل جداً أن يفشل الحزب بالوصول للبيت الأبيض هذه المرة لأنه يبالغ في تقدير قوة دونالد ترامب.

ليس هناك شك في أن جو بايدن قد قدم أداء متميزاً في خدمة للولايات المتحدة. ليس فقط لأنه تمكن من منع  ترامب من تولي المنصب مرة أخرى، ولكن لأن خبرته مكنته من تنفيذ مشاريع من شأنها حقاً دفع الولايات المتحدة إلى الأمام. ومن خلال حزم استثماراته على وجه الخصوص، حقق بايدن تغييرات فاقتحتى توقعات بعض أعضاء حزبه.

ليس هناك شك في أن جو بايدن قد قدم أداء متميزاً في خدمة للولايات المتحدة. ليس لأنه تمكن من منع دونالد ترامب من تولي المنصب مرة أخرى فحسب، بل لأن خبرته مكنته من تنفيذ مشاريع من شأنها دفع الولايات المتحدة إلى الأمام حقا. ومن خلال حُزم استثماراته على وجه الخصوص، حقق بايدن تغييرات فاقت حتى توقعات بعض أعضاء حزبه.

لكن السياسة ليست عادلة: لن يكون بايدن بأي حال من الأحوال أول من يستفيد خلفاؤه من نجاحاته سياسياً. حقيقة أن الديمقراطيين يعتمدون على بايدن لمنع ترامب في أي حال من الأحوال من العودة للبيت الأبيض تظهر مدى الخوف منه. لكن من منظور دولي، هذه لفتة نبيلة تقريباً.

إينس بول/خ.س

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW